تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
شرح
ولكن يرد على الوجه الأول « 1 » : أن أدلة نفي العسر والحرج نافية للتكليف لا مثبتة ، فلا يثبت بها الترخيص ، وهي إنما ترفع الأحكام الشرعية لا العقلية ، فلا تصلح أن تكون رافعة لحكم العقل بوجوب إتيان ما أمر به المولى ، فلا محالة تكون رافعة للطلب المتعلق بالفعل الذي هو المنشأ لحكم العقل بلزوم الاتيان بما تعلق به . ويرد على الوجه الثاني « 2 » : أن التمسك بالاطلاق فرع كون الكلام مسوقا للبيان ، وكونه مسوقا لبيان حكم لا يكفي في التمسك بالاطلاق في حكم آخر ، ودليل وجوب الحج إنما يكون في مقام بيان وجوب الحج لا كونه واجدا للملاك ، وإنما يستكشف ذلك من الحكم ، فإذا فرضنا تقييد الحكم وعدم ثبوته الحرجي فلا كاشف عن وجود الملاك ولا إطلاق حتى يتمسك به ، فالأظهر أنها تقتضي نفي المشروعية ، نعم مقتضى الأدلة الأخر كونه مستحبا ولكن لا يجزئ عن الحج الواجب .

يعتبر الاستطاعة من مكانه لا من بلده

مسألة 5 : قال في المستند : لا يعتبر في الاستطاعات المذكورة حصولها من بلد المكلف ، فلو حصلت له في موضع آخر مطلقا حتى الميقات
هامش
( 1 ) الذي هو كون أدلة نفي العسر والحرج لا ترفع الطلب . ( 2 ) الذي يظهر من قوله : وأخرى بأن ما دل على وجوب الحج عند الاستطاعة إنما . . . .