تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
شرح
تندفع : بأنه وإن كان يتضمن الحديث أفضلية الركوب إلا من مكة ، إلا أنه يعارضه عدة من النصوص الدالة على أن مشيه إلى الحج كان من المدينة ، فراجع . وكذلك إذا كان هناك انصراف وإلا فالقول الأخير لا يخلو من قوة ، لما أفاده جمع من الأساطين « 1 » بان المشي حال من الحج وهو اسم للمناسك المخصوصة فلا يجب المشي إلا حالة الحج والاشتغال بأفعاله . اللهم إلا أن يقال : إن ذلك يتم فيما لو قال الناذر : لله علي أن أحج ماشيا . وأما لو نذر وأجرى الصيغة بما تضمنته النصوص وهو هكذا : لله علي المشي إلى بيت الله أو إلى مكة ، وما شاكل ، فإنه لا يأتي فيه البرهان المزبور ، بل يمكن منعه في الأول أيضا كما عن الشيخ في المبسوط بأن يراد من الحج القصد لا الافعال فيجب المشي من حين الشروع في قصد البيت . وعلى ذلك ، فالأظهر هو القول الرابع « 2 » ، فإن المتبادر إلى الذهن من نذر الحج ماشيا ما هو المتبادر اليه من نظائره كنذر زيارة الحسين ( ع ) ماشيا وهو المشي من حين الشروع في السفر ، والى ذلك يرجع ما عن كشف اللثام من التعليل له بتطابق العرف واللغة .
هامش
( 1 ) راجع جواهر الكلام ، ج 35 ، ص 383 / مستمسك العروة الوثقى ، ج 10 ، ص 358 . ( 2 ) أي البلد الذي يقصد منه إلى الحج .