تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
شرح
الأول : ما عن الشهيد الثاني ( ره ) « 1 » وسيد الرياض « 2 » وهو أن اشتراط القدرة على جميع الافراد المخير بينها في وجوب أحدها ممنوع ، كما لو نذر الصدقة بدرهم فإن متعلقه أمر كلي وهو مخير في التصدق بأي درهم اتفق من ماله ، ولو فرض ذهابه إلا درهما واحدا وجب التصدق به . وهذا الايراد وإن كان لا يدفعه ما أفاده صاحب الجواهر ( ره ) « 3 » بأنه فرق بين المثال والمقام ، فأن في المثال يكون عدم التمكن طارئا ، والفرض في المقام ما لو كان عدم التمكن من الأول ، فان الظاهر أن نظر العلمين إلى ما لو كان ذهاب الدراهم قبل وقت التصدق ، فحين ما يكون مكلفا بالتصدق لا يتمكن إلا من التصدق بدرهم ، مع أنه يمكن فرض عدم التمكن من الأول بغيره من الأمثلة ، كما لو نذر التصدق بدرهم كلي وكان بعض دراهمه مغصوبا . إلا أنه يمكن أن يدفع : بأن في المثال يكون متعلق النذر الكلي القابل للصدق على كل فرد لا الافراد ، ومن المعلوم أن الكلي بما أنه عين الافراد يكون القدرة على فرد قدرة على الكلي ، وهذا بخلاف ما لو نذر الفردين على نحو التخيير . والأولى : تنظير المقام بتعلق التكليف الشرعي ابتداء بأحد الفعلين على
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ، ج 11 ، ص 336 . ( 2 ) رياض المسائل ، ج 11 ، ص 511 ، ط . ج . ( 3 ) جواهر الكلام ، ج 35 ، ص 392 .