تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
شرح
نحو البدل مع عدم التمكن إلا من أحدهما فإنه لا يصح ذلك . الثاني : ما عن سيد العروة « 1 » ( ره ) وهو أن مقصود الناذر إتيان أحد الامرين من دون اشتراط كونه على وجه التخيير ، فليس النذر مقيدا بكونه واجبا تخييريا حتى يشترط في انعقاده التمكن منهما . وفيه : أن ذلك خارج عن الفرض ، فان محل الكلام ما لو كان متعلق النذر هو أحد العدلين على نحو التخيير . الثالث : ما عن بعض الأعاظم « 2 » بأن عدم التمكن يوجب عدم انعقاد النذر ، وعدم التمكن من المنذور لا يحصل بالنسبة إلى المنذور التخييري إلا بعدم التمكن من العدلين معا ، وعدم التمكن من أحدهما لا دليل على منعه من انعقاد النذر . وفيه : أن التمكن من المنذور شرط إجماعا وهو مما يقتضيه دليل وجوب الوفاء ، فإنه يجب الوفاء بالنذر أي يكون انعقاد النذر ووجوب الوفاء به متلازمين ، ووجوب الوفاء مشروط بالقدرة والتمكن فكذلك انعقاد النذر ، فكما أن الوجوب لا يتعلق باتيان أحدهما على نحو التخيير ، فكذلك النذر لا يكون منعقدا . والحق أن يقال : إن المتعلق للوجوب في الواجب التخييري إن كان
هامش
( 1 ) العروة الوثقى ، ج 4 ، ص 520 ، ط . ج . ( 2 ) مستمسك العروة الوثقى ، ج 10 ، ص 348 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 458 | السيد محمد صادق الروحاني