شرح
وإن أسلم بعد مضي الوقت فلا أشكال في سقوط وجوب الحج ، لان خصوصية الوقتية دخيلة في متعلق النذر ، فلو مضى ذلك الوقت يحكم بسقوط وجوبه ولو قلنا بوجوب القضاء لو مضى وقت النذر ولم يأت بالحج فيسقط بالاسلام لحديث الجب .
وأما الكفارة ، فسقوطها بالحديث وعدمه مبنيان على أن حديث الجب مطلق ، أم يكون مختصا بالاحكام التي في رفعها منة على الكافر نفسه ، أم يكون مختصا بالحكم الذي في رفعه منة على الأمة ؟ فعلى الأولين يشملها الحديث ، وعلى الأخير لا يشملها ، فإنه يلزم منه خلاف الامتنان في حق الغير ، وقد مر الكلام فيه في مبحث الزكاة ، وعرفت أن الأظهر هو الأول - فراجع - فلو أسلم يسقط الكفارة .
ومنها : الحرية ، فلا يصح نذر العبد إلا بإذن مولاه ، وحيث إن بناءنا في مولفاتنا على إلغاء المباحث المتعلقة بالعبيد والإماء فالصفح عن التعرض لهذا الشرط وما يتفرع عليه أولى .
والكلام في نذر الزوجة بدون إذن الزوج ، ونذر الولد بدون إذن الوالد موكول إلى محله في كتاب النذر .