تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
شرح
وقد يستدل له بما دل على كراهة النذر ، كموثق إسحاق المتقدم ، قال ، قلت لأبي عبد الله ( ع ) : إني جعلت على نفسي شكرا لله تعالى ركعتين ، إلى أن قال : إني لاكره الايجاب أن يوجب الرجل على نفسه . الحديث ، ونحوه غيره . وتقريب الاستدلال بها ، أن نية القربة متوقفة على الامر والمحبوبية ، وحيث إن الاحكام متضادة لا يمكن اجتماع فردين منها في مورد واحد ، فما دل على كراهة النذر يدل على عدم الامر به وعدم محبوبيته فلا يمكن التقرب به وقصد القربة بالنذر . ولا بأس به . فالمتحصل : أنه لا يعتبر فيه قصد القربة ، وأولى منه في ذلك العهد واليمين ، فإنه لا يجري فيهما أكثر ما استدل به في النذر كما لا يخفى . وأما الثاني فقد مر في مبحث تكليف الكافر بالحج منع عدم تمشي قصد القربة منه ، سيما الكافر القائل بثبوت الصانع لهذا العالم ، نعم من لا يعتقد وجوده حتى بالنحو الذي يعتقده عابد الصنم - فإنه يعبد الصنم ليقربه إلى الله تعالى كالمادي - لا يتمشى منه قصد القربة . وقد يقال بعدم صحة نذر الكافر الحج ، لعدم تمكنه منه ، فإنه من العبادات ولا يتمكن الكافر من إتيانها ، وهذا الوجه يجري في العهد واليمين أيضا . ولكن يرد عليه : أنه متمكن من إتيان الحج بأن يسلم ويأتي به فهو مقدور لمقدورية مقدمته فيجب عليه حال كفره كسائر الواجبات .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 405 | السيد محمد صادق الروحاني