شرح
ثانيها : الاجماع ، فإن صاحب الجواهر ( ره ) في مبحث النذر عند شرح قول المحقق - : يشترط مع الصيغة نية القربة فلو قصد منع نفسه بالنذر لا لله لم ينعقد - ادعى الاجماع بقسميه على الحكم المذكور « 1 » ، وكذا غيره « 2 » .
وفيه : - مضافا إلى عدم كونه إجماعا تعبديا - أن القوم اختلفوا في المراد منها ، فعن المسالك استظهار أن المراد جعل شيء لله تعالى في مقابل جعل شيء لغيره ، أو جعل شيء من دون ذكر أنه له تعالى أو لغيره ، وجعله أصح « 3 » .
وصاحب الجواهر جعل المراد منها رجحان المنذور وكونه عبادة في مقابل نذر المباح « 4 » .
واحتمل بعضهم أن يكون المراد ما يقابل النذر شكرا على المعصية أو زجرا عن الطاعة ، وقد مر عبارة الجواهر ، وعليه فلا إجماع على اعتبار نية القربة فيه ، بل ولا شهرة عليه .
ثالثها : جملة من النصوص كصحيح منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( ع ) إذا قال الرجل : علي المشي إلى بيت الله - وهو محرم بحجة - على هدي كذا وكذا ، فليس بشئ حتى يقول :
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ، ج 35 ، ص 369 .
( 2 ) تتمة الحدائق الناضرة للشيخ حسين آل عصفور ، ج 2 ، ص 245 .
( 3 ) مسالك الأفهام ، ج 11 ، ص 316 .
( 4 ) جواهر الكلام ، ج 35 ، ص 369 و 370 .