تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
شرح
مركب من أمرين : اعتبار قصد القربة في النذر ، وعدم تحققه من الكافر ، وتفصيل القول فيهما موكول إلى كتاب النذر ، وإنما نشير اليهما هنا إجمالا . أما الأول : فملخص القول فيه أنه قد استدل لاعتبار قصد القربة فيه بوجوه : أحدها : أن صيغة النذر تقتضي ذلك ، وهي قول الناذر : لله علي كذا ، فإن مفاده الالتزام بالفعل أو الترك لله تعالى ، وليست القربة المعتبرة في العبادة إلا ذلك . وفيه : أنه فرق بين كون فعل لله تعالى بمعنى قصد امتثال الامر به والتقرب به اليه تعالى ، وبين كونه له بحيث يصير تعالى مالكا لذلك الفعل بالمعنى المناسب له ، والذي يدل عليه صيغة النذر هو الثاني ، وقصد القربة الموجب لكون العمل عبادة هو الأول ، وبينهما بون بعيد . ولنعم ما أفاد صاحب الجواهر ( ره ) في ذلك المبحث ، قال : ولا يخفى عليك أن كون الفعل لله تعالى بمعنى امتثالا لامره مبائن لكونه له بمعنى أنه يعتبر في التزام النذر كون الصيغة الالتزام له لا لغيره ، ولا مدخلية له في نية القربة كما هو واضح ، وحينئذ فالمعتبر في النذر كونه لله بالمعنى الذي ذكرناه لا غيره ، وهذا يجامع نذر المباح وغيره ، فان فض إرادتهم من نية القربة المعنى المزبور كما هو ظاهر سيد المدارك - إلى أن قال - فمرحبا بالوفاق إلا أنه لا وجه للقول بعدم صحته من الكافر لتعذر نية القربة منه . . انتهى « 1 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ، ج 35 ، ص 372 .