شرح
وبه يظهر أنها لا تصح من الساهي والغافل والمكره ، لحديث رفع التسعة « 1 » ، مع أن الساهي والغافل لا قصد لهما وبانتفائه تخرج عن موضوع الأدلة .
انعقاد النذر وأخويه من الكافر
ومنها : ما عن الشيخ في الخلاف « 2 » وابن إدريس « 3 » ، وهو الاسلام ، قالا : لا يصح النذر وأخويه من الكافر . وعن المشهور موافقتهما في خصوص النذر ، بل عن الجواهر : لا أجد خلافا في عدم صحته بين أساطين الأصحاب كما اعترف به في الرياض ، وحكي عن سيد المدارك التأمل فيه ، وكذا عن الكفاية ، وحكي عن الرياض أنه لا يخلو من قوة إن لم يكن الاجماع على خلافه كما هو الظاهر ، إذ لم أر مخالفا سواهما يعني سيد المدارك وصاب الكفاية من الأصحاب . . انتهى « 4 » . واستدل للمشهور بأنه يعتبر في النذر قصد القربة ، ولا يتحقق ذلك من الكافر فلا يصح نذره ، بخلاف أخويه ، فإنه لا يعتبر فيهما قصد القربة ، فالدليلهامش
( 1 ) الوسائل ، ج 15 ، ص 369 ، ح 20769 .
( 2 ) الخلاف ج 6 ص 116 - 117 مسألة 9 قوله : لا تنعقد يمين الكافر بالله . . الخ .
( 3 ) السرائر ج 3 ص 48 ، وقد تعرض لليمين ولم يتعرض للنذر وكذلك الشيخ ، إلا انهما من فصيل واحد والملاك المذكور يجري فيهما على السواء إذ لا يصح منه التقرب لله .
( 4 ) جواهر الكلام ، ج 35 ، ص 357 .