شرح
وأورد عليه بأمور :
1 - ما عن الشيخ الأعظم ( ره ) وهو أن الظاهر منه قلم المؤاخذة لا قلم جعل الاحكام « 1 » .
وفيه : أولا : أنه لا شاهد لهذا الحمل ، بل الظاهر منه قلم جعل الاحكام ولا أقل من الاطلاق .
وثانيا : أن المراد لو كان رفع فعلية المؤاخذة مع ثبوت الاستحقاق فيكون مقتضاه العفو كان ذلك مما يقطع بخلافه وإن كان المراد رفع الاستحقاق فهو لا يصح إلا مع رفع الحكم الذي هو منشأ هذا الحكم العقلي .
2 - ما عن الشيخ الأعظم ( ره ) وتبعه غيره ، وهو أن المشهور على الألسنة أن الأحكام الوضعية ليست مختصة بالبالغين فلا مانع من كون عقده سببا فعليا للوجوب التعليقي أي وجوب الوفاء بعد البلوغ ، ويكون هذا الوجوب منشأ انتزاع الوضع ، لعدم اختصاص منشأه بالوجوب الفعلي المنجز « 2 » .
وفيه : أن ما هو المشهور بينهم إنما هو ثبوت الوضع في حقه في الجملة في قبال عدم ثبوت التكليف اللزومي بقول مطلق لا ثبوت الأحكام الوضعية
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب للشيخ الأنصاري ، ج 3 ، ص 278 .
( 2 ) كتاب المكاسب للشيخ الأنصاري ، نفس المصدر السابق .