تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
شرح
ومقتضى إطلاقها عدم الفرق بين كونها ذات بعل أو لا ، بل في صحيح معاوية صرح بعدم اشتراطه وإن كان لها زوج . ولو لم تكن مأمونة يجب عليها استصحاب من تكون مأمونة باستصحابه ، لكونه مقدمة الواجب . وإن لم يمكن ذلك فهل يجب عليها التزويج تحصيلا للمحرم ؟ وجهان مبنيان على أن ما في النصوص من تعليق الحج على أن تكون مأمونة هل يكون من جهة كون وجوب الحج معلقا على ذلك فيكون اعتبار الامن لدخله في الاستطاعة نظير الزاد والراحلة ، أم يكون من جهة كون الامتثال معلقا عليه لأهمية حفظ العرض والنفس ؟ إذ على الأول لا يجب ، فإنه لا يجب تحصيل الاستطاعة ، وعلى الثاني يجب ، لكونه من قبيل مقدمة الواجب نظير من له ثمن الزاد والراحلة ويتمكن من تهيئتهما للسفر ، ولعل ذلك منشأ إشكال صاحب الجواهر في الحكم « 1 » . ولكن الظاهر من النصوص ، هو الثاني ، فإن السؤال إنما هو عن الامتثال لا الوجوب ، فلاحظ النصوص ، فالأظهر لزوم التزويج . نعم إذا كان ذلك مهانة لها ويشق عليها ذلك ، فالظاهر سقوط وجوب الحج ، لقاعدة نفي العسر والحرج .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ، ج 17 ، ص 331 .