شرح
يتمكن من أن يحج مرتين ، والفرد الواحد مأمور به بالامر الوجوبي فلا أمر ندبي في هذه السنة ، فلا إشكال في البطلان ، لعدم تحقق قصد الامر .
وإن كان جاهلا بذلك ، فالظاهر صحته كان قاصدا لامتثال الامر الواقعي المتوجه اليه وخطأ في التطبيق وتخيل انه الامر الندبي أو كان قاصدا للامر الندبي بنحو التقييد ، لأنه قد عرفت أن الميزان في صحة العبادة الاتيان بالمأمور بجميع قيوده مضافا إلى المولى ، والمفروض أنه أتى بالحج بجميع ما يعتبر فيه ، وعدم قصده حجة الاسلام لا يضر بعد عدم كونها حقيقة مغايرة للحج الندبي ، بل الفرق بينهما إنما هو في أنه قد يكون مستطيعا فالحج حجة الاسلام ، وقد لا يكون كذلك فالحج حج ندبي ، وأضافه إلى المولى وأتى به متقربا اليه تعالى .
فالأظهر : الصحة في الصورتين .
فما عن مبسوط الشيخ من أنه لو قصد الحج الندبي يقع عن حجة الاسلام « 1 » . إن أراد صورة العلم بوجوب الحج عليه فهو لا يمكن توجيهه بوجه ، وإن أراد صورة الجهل أو الغفلة فهو متين لا يرد عليه شيء مما أورد عليه .
ولو كان الحج الواجب عليه نذريا وكان وجوبه فوريا فهل حكمه حكم حجة الاسلام أم لا ؟
هامش
( 1 ) المبسوط ، ج 1 ، ص 302 .