شرح
وهي باطلة وهو واضح ، وإن قلنا بصحته كانت الإجارة عليه أيضا صحيحة ، فالتفكيك بين صحة الحج والإجارة في غير محله .
ولو قلنا ببطلان الإجارة في فرض التمكن من أن يحج عن نفسه ، وصحتها مع عدم التمكن - كما هو الحق - لو لم يكن متمكنا من الحج عن نفسه فآجر نفسه للحج عن الغير ، ثم تمكن عن الحج عن نفسه ، فهل تبطل إجارته أم لا ؟ وجهان :
في العروة « 1 » ، وعن الدروس « 2 » اختيار الثاني .
والحق أنه إن كان التمكن بمال الإجارة لا تبطل ، فإن بطلانها يوجب عدم التمكن ، وهو مستلزم لصحة الإجارة ، وهذا محال ، فإن الشئ لا يمكن أن يكون علة لعدمه ، وإن كان التمكن بمال آخر بطلت الإجارة ، فإن التمكن في ظرف العمل يكشف عن عدم القدرة من الأول فيكشف عن بطلان الإجارة .
وفي الصورة المفروضة - أي تمكنه من أن يحج عن نفسه - لو حج تطوعا ، فإن كان عالما بوجوب الحج عليه وأنه لا يكون مأمورا بالحج تطوعا في هذا العام من جهة أن حجة الاسلام ليس لها حقيقة مغايرة للحج الندبي ، كي يلتزم بكون الندبي أيضا مأمورا به بنحو الترتب ، بل الحج حقيقة واحدة ، والمكلف لا
هامش
( 1 ) العروة الوثقى ، ج 4 ، ص 481 ، ط . ج .
( 2 ) الدروس ، ج 1 ، ص 320 .