شرح
والحق : أنه إن مات في أثناء الطريق فالأول ، للمروي عن مستطرفات السرائر المتقدم المصرح فيه بأنه يحج عنه من حيث مات .
وإلا فالثاني ، لان نصوص الحج البلدي متضمنة لكلمة منزله كما في خبر محمد بن عبد الله ، وبلاده كما في موثق ابن بكير ، وما شاكل ، وواضح أن المراد من تلك ما اتخذه مقرا له ومنزلا وهو بلد الاستيطان ، وإنكار كون المنساق من النص ذلك مكابرة .
واستشهد لكون المراد بلد الموت مطلقا بأنه آخر مكان كان مكلفا فيه بالحج ، وبخبر زكريا المتقدم : أيجزيه أن يحج عنه من غير البلد الذي مات فيه .
ولكن يرد على الأول : أن طي الطريق والمسافة ليس داخلا في الحج ، ولذا قلنا في صورة عدم الوصية تكفي الميقاتية ، وإنما بنينا على لزوم البلدية في صورة الوصية ، للنصوص الخاصة وقد مر مفادها .
ويرد على الثاني : أن ذلك في السؤال لافي الجواب ، والتقرير غير ثابت ، بل الظاهر منه الردع ، فإنه ( ع ) ردعه عن أصل اشتراط البلدية في الحج عنه ، فلا يدل على أنه على فرض الاشتراط يكون الميزان بلد الموت .
واستدل لكون الميزان بلد الاستطاعة بأنه هو البلد الذي توجه اليه الخطاب بالحج منه .