شرح
وفيه : - مضافا إلى ما تقدم من عدم تعلق التكليف بالطريق ومبدئه - أن توجه الخطاب اليه منه إنما هو في صورة عدم انتقاله عنه ، وإلا فمن المحل المنتقل اليه ، ولذا نسب إلى الحلي الاستدلال بهذا الوجه للقول بكون الميزان هو بلد الموت .
واستدل للقول بالتخيير بإطلاق النصوص ، ومنع انسباق بلد الاستيطان منها .
وفيه : ما عرفت من أن ما فيها من الالفاظ من قبيل منزله وبلاده ظاهرة في بلد الاستيطان ، مع أن لازمه التخيير بين جميع البلدان لا خصوص البلدان التي كان فيها بعد الاستطاعة .
وقد يستدل له بتوجه الخطاب اليه بالحج في كل بلد من البلدان التي كان فيها بعدها ، وحيث لا يمكن البناء على وجوب الجميع تعين البناء على التخيير .
وفيه : ما عرفت من أن السير من البلد إلى الميقات ليس داخلا في الحج لا شرطا ولا شطرا ، مع أنه لو سلم ذلك في كل من البلد المنتقل اليه يتوجه تكليف تعييني بالحج منه ، والتكليف بالحج من البلد المنتقل عنه يكون ساقطا ، فلو تم هذا لزم البناء على أن الميزان هو بلد الموت .
فالمتحصل مما ذكرناه : أنه إن مات في الطريق فالمدار على بلد الموت وإلا فبلد الاستيطان .