تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
شرح
وللأصحاب في الجمع بين هذه الطائفة وما تقدم مسالك : أحدها : ما أصر عليه بعض الأعاظم من المعاصرين وهو حمل الأولتين على ما إذا عين مالا للحج كما ورد في موثق عبد الله بن بكير ، وحمل الأخيرة على ما إذا أطلق . بتقريب : أنه يقيد خبر زكريا ابتداء بموثق ابن بكير ، ويحمل على صورة عدم الوصية بمال معين ، ثم بعد ذلك يحمل النصوص المطلقة الاخر - كخبر محمد بن عبد الله - على ذلك لأنه أولى من حمله على صورة الضرورة « 1 » . وفيه : أن هذا يبتنى على القول بانقلاب النسبة ولا نقول به ، فلا وجه لتقييد إطلاق خبر زكريا أولا ثم ملاحظة النسبة بينه وبين سائر النصوص ، والموثق بنفسه لا يصلح لتقييد إطلاق سائر النصوص ، لأنهما متوافقان . ثانيها : حمل خبر زكريا على غير حجة الاسلام ، والطائفتين الأولتين على حجة الاسلام ، والشاهد عليه صحيح الحلبي وصحيح ابن رئاب الواردان في خصوص حجة الاسلام . وفيه : أنه لو كنا قائلين بانقلاب النسبة إذا ورد دليلان متبائنان ، وكان
هامش
( 1 ) المراد به السيد الحكيم قده في مستمسك العروة الوثقى ، ج 10 ، ص 261 و 262 .