شرح
تكفه ، قال : فيقدمها حتى يحج دون الوقت « 1 » . ونحوه خبره الآخر « 2 » .
وأما المروي عن مستطرفات السرائر المتقدم فليس مما نحن فيه ، لوروده في خصوص من مات في الطريق .
والجمع بين هاتين الطائفتين واضح ، فإنهما متوافقتان من حيث إنه إن وفى المال يجب الحج من البلد ، وإنما الاختلاف بينهما فيما لو لم يف به ، فإن الأولى تدل بالاطلاق على أنه يحج عنه من الميقات ، والثانية تدل على أنه يحج عنه من المكان الذي يفي به المال ، وإن لم يف إلا من الميقات فهي أخص من الأولى فيقيد إطلاقها بها .
فتكون النتيجة : أنه إن وفى المال يحج عنه من البلد ، وإن لم يف به فمن المكان الذي يفي به ، وإن لم يف إلا من الميقات فمنه .
الطائفة الثالثة : ما يدل على أنه يحج عنه من الميقات مطلقا ، وهو خبر زكريا ابن آدم قال : سألت أبا الحسن ( ع ) عن رجل مات وأوصى بحجة أيجوز أن يحج عنه من غير البلد الذي مات فيه ؟ فقال ( ع ) : أما ما كان دون الميقات فلا بأس « 3 » .
وقد ذكروا روايات أخرى ولكنها ما بين ما لا يدل على هذا القول ، وما يكون مورده غير ما نحن فيه .
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 4 ، ص 309 / الوسائل ، ج 11 ، ص 168 ، ح 14544 .
( 2 ) الوسائل ، ج 11 ، ص 168 ، ح 14543 .
( 3 ) الكافي ، ج 4 ، ص 308 / الوسائل ، ج 11 ، ص 167 ، ح 14541 .