شرح
مزيد ( فرقد خ ل ، مرثد خ ل ، يزيد خ ل ) عن امامنا الصادق ( ع ) عن رجل مات وأوصى بتركته أن أحج بها فنظرت في ذلك فلم يكفه للحج فسألت من عندنا من الفقهاء فقالوا : تصدق بها ، فقال ( ع ) : ما صنعت بها ؟ فقلت : تصدقت بها ، فقال ( ع ) : ضمنت إلا أن لا يكون يبلغ ما يحج به من مكة ، فإن كان لا يبلغ ما يحج به من مكة فليس عليك ضمان « 1 » .
فإنه يدل بالاطلاق على أن الوصي إذا صرف المال الموصى به للحج في الصدقة عنه مع عدم وفائه بالحج من دون أن يراجع الورثة في ذلك لم يفعل حراما ، ولا يكون ضامنا ، ولولا تعينه لذلك كان المال للورثة ولم يكن يجوز للوصي ذلك ، فمن الحكم بالجواز يستكشف عدم الانتقال إلى الورثة .
ودعوى : أنه ضعيف السند من جهة أن الراوي مهمل مجهول الحال .
فيها : أن الخبر مروي بسند صحيح عن ابن أبي عمير الذي هو من أصحاب الاجماع فلا ينظر إلى من قبله من الرجال ، فلو كان الذي يروي عنه ابن أبي عمير معلوم الضعف يكون الخبر معتبرا لو صح سنده اليه فضلا عما إذا كان مجهولا كما في المقام .
فالأظهر أنه يتعين في هذه الصورة صرفه في التصدق عنه ، ولو علم بعدم الخصوصية لصورة التعيين يتعدى عنها إلى الصورة الأولى ، وإلا فيقتصر عليها .
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 7 ، ص 21 / الوسائل ، ج 19 ، ص 349 ، ح 24742 .