تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
شرح
ويشهد للأول : حديث الجب : والاسلام يجب ما قبله ، وقد تقدم الكلام في سنده ودلالته وشموله للتكاليف ومقدار شموله ، وأنه هل يشمل الأحكام الوضعية ، أم لا ، أم هناك تفصيل ؟ وتصوير الامر بالقضاء مع شمول الحديث له وغير ذلك من المباحث المتعلقة به في مبحث القضاء من كتاب الصلاة ، وفي كتاب الزكاة فراجع ، ومقتضاه سقوط وجوب الحج عنه لو أسلم وهو غير مستطيع . إنما الكلام في المقام في أمور : الأول : أنه قد يستشكل في شمول حديث الجب للحج - المستقر عليه في حال كفره - بما حاصله : أنه لا ريب في عدم شمول الحديث للتكاليف التي تكون موضوعاتها باقية كما لو أسلم في أثناء الوقت ، فإنه يجب عليه الصلاة ، أو أسلم والآية متحققة ، فإنه يجب عليه صلاة الآيات ، أو أسلم والاستطاعة باقية ، فإنه يجب عليه الحج ، وما شاكل ذلك من الموارد . وعليه فحيث إن من استطاع وتوجه اليه التكليف بالحج ولم يأت به يجب عليه الحج بمقتضى الدليل ولو متسكعا ، فالحكم الثابت بالدليل الثاني لم يؤخذ في موضوعه الاستطاعة وهي غير دخيلة في بقاء وجوب الحج ، بل يجب الحج بحدوث الاستطاعة ، كما أنه يجب الصلاة بغروب الشمس ، وبقاؤه لا يكون منوطا بها ، وحينئذ فإن اسلم يكون الموضوع بتمامه وكماله متحققا فيلزم عدم رفع الحديث وجوب الحج . وإن شئت قلت : إن بقاء الاستطاعة في السنوات اللاحقة كالعدم لا