شرح
الأمر الثاني : أن في قضاء الصلاة إشكالا على تقدير شمول الحديث له ، وهو أن التكليف بالقضاء يكون لغوا ، إذ لو لم يسلم لم يصح منه ، ولو أسلم يسقط ، فهذا التكليف غير قابل للداعوية والبعث ، ولا يعقل الانبعاث منه .
وسيد العروة أسرى هذا الاشكال إلى المقام وأورد عليه : بأن في المقام وجوب الحج بعد زوال الاستطاعة ليس وجوبا قضائيا ، بل هو بعينه الوجوب المتوجه اليه حال الاستطاعة ، لا ربط لذلك الاشكال بالمقام « 1 » .
وفيه أولا : أن وجوب الحج بعد زوال الاستطاعة إنما يكون بدليل آخر غير ما دل على وجوبه على المستطيع ، فهذا الاشكال إنما هو بالنسبة إلى التكليف الثابت بذلك الدليل .
وثانيا : أن التكليف كما يعتبر في حدوثه إمكان داعويته كذلك يعتبر في بقائه ذلك ، وهذا الاشكال إنما هو في بقائه بعد زوال الاستطاعة .
وأما الجواب عنه فقد مر في الجزء الخامس من هذا الشرح في مبحث قضاء الصلاة ، فراجع .
فتحصل : أن الأظهر سقوط وجوب الحج لو أسلم بعد زوال الاستطاعة .
الثالث : أنه لو حج في حال الكفر فاسدا وأسلم والاستطاعة باقية فهل
هامش
( 1 ) العروة الوثقى ، ج 4 ، ص 446 ، ط . ج .