تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
شرح
راجحا بنفسه لكنه من جهة كونه محللا للحرام لاستلزامه ترك الحج الواجب في نفسه مع قطع النظر عن النذر لا يكون منعقدا ، فيقدم وجوب الحج . وبالجملة إن وجوب الحج لا مانع منه على الفرض سوى وجوب الوفاء بالنذر ، وحيث إنه مشروط بعدم كون متعلقة محللا للحرام ، فلا يكون منعقدا في المقام ، لاستلزامه ترك الحج ، فلا يكون مانعا عن فعلية وجوب الحج . وأما ما قيل من أن وجوب الوفاء بالنذر يصلح رافعا لملاك الحج ومانعا عن وجوبه ، لان ملاك النذر تام لا مانع منه سوى وجوب الحج فيشمل دليله الفرض ، وبه تنتفي الاستطاعة ، وبتبعه يرتفع الوجوب . فيرده أن مانعية وجوب الوفاء بالنذر عن وجوب الحج دورية ، فإن فعلية وجوب الوفاء متوقفة على عدم التكليف بالحج ، وإلا يلزم منه تحليل الحرام ، فلو كان عدم التكليف بالحج من ناحية فعلية وجوب الوفاء لزم الدور . فالمتحصل مما ذكرناه : أنه يقدم وجوب الحج في هذا المورد . ويعضده ما ذكره بعض الأساطين بقوله : إن وجوب الوفاء بالنذر لو كان مانعا عن تحقق الاستطاعة وسقوط وجوب الحج عن المكلف للزم إمكان التخلص عن وجوب الحج بكل نذر يضاد متعلقه للاتيان
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 288 | السيد محمد صادق الروحاني