شرح
التشريعية للملازمة بينهما « 1 » .
أقول : أما ما ذكره من استكشاف الوجوب الشرعي من هذا الحكم العقلي من باب الملازمة .
فيرد عليه : أن الحكم العقلي الواقع في سلسلة علل الاحكام أي ما كان دركا للمصلحة أو المفسدة التي هي ملاك الحكم - يستكشف منه الحكم الشرعي من باب الملازمة .
وأما الحكم العقلي الواقع في سلسلة معلومات الاحكام أو ما يكون نظيره - والجامع ما لا يكون دركا للمصلحة أو المفسدة - فلا يستكشف منه الحكم الشرعي ، والمقام من قبيل الثاني ، إذ هذا الحكم من العقل لا يكون دركا لمصلحة ، بل إنما هو درك لصحة العقاب على ترك ما فيه الغرض الملزم في ظرفه وهو في نفسه يصلح لمحركية العبد فلا يصلح أن يكون كاشفا عن جعل حكم شرعي مولوي متمم للجعل الأول .
فتحصل : أن الأقوى هو القول الثالث وهو استحقاق العقاب بترك المقدمة المفوت تركها وعدم وجوبها الشرعي .
وأما الشق الثاني وهو ما إذا كانت القدرة المطلقة دخيلة في الملاك فحاله حال الشق الأول طابق النعل بالنعل كما لا يخفى وجهه .
وأما الشق الثالث - كالاستطاعة التي علق عليها وجوب الحج - فإن
هامش
( 1 ) أجود التقريرات ، ج 1 ، ص 151 .