تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
شرح
والتطوع لمن عليه الفريضة ولو بناء على المواسعة في القضاء ، والمقام أيضا لعله كذلك ، مع أنه سيأتي الكلام في نيابة المستطيع عن غيره . السابع : ما دل على أن تارك الحج كافر بتقريب : أن تأخير الحج عن العام الأول من الاستطاعة مستلزم للترك ، لعدم علمه ببقائه إلى العام القابل ، بل مع العلم بالبقاء يصدق أنه تارك فعلا فيشمله الاخبار . وفيه : أن تلك النصوص تدل على أن من ترك الحج رأسا - أي : لم يأت به أصلا - فقد كفر ، وأما الترك في العام الأول فلا تدل عليه ، نظير ما ورد من أن تارك الصلاة كافر ، فإن المراد به ترك الصلاة في مجموع الوقت المضروب لها لا تركها في زمان خاص أو مكان مخصوص . الثامن : ما دل من النصوص على عدم جواز التسويف بلا عذر كصحيح معاوية ابن عمار عن أبي عبد الله ( ع ) في قول الله عز وجل : ( ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا ) قال ( ع ) : هذه لمن كان عنده مال وصحة وإن كان سوفه للتجارة فلا يسعه ذلك ، وإن مات على ذلك فقد ترك شريعة من شرائع الاسلام إذا هو يجد ما يحج به « 1 » . وصحيح الكناني عنه ( ع ) قال : قلت له : أرأيت الرجل التاجر ذا المال حين يسوف الحج في كل عام وليس يشغله إلا التجارة أو الدين ؟ فقال : لا
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 18 / الوسائل ، ج 11 ، ص 25 ، ح 14150 .