شرح
الرابع : أن ذلك من مرتكزات المتشرعة ، ولذا تراهم يذمون من أخر حجة عن عام الاستطاعة .
وفيه - أولا : أنه يمكن ان يكون منشأ ذلك لو سلم الانس بالفتاوى حديثا وقديما .
وثانيا : أن إرتكازية ذلك غير مسلمة .
وثالثا : اتصالها بزمان الحضور لتكون كاشفة عن رأيه ( ع ) غير ثابت .
الخامس : نصوص الاستنابة الدالة على وجوبها إذا لم يتمكن من الحج لعذر من كبر أو مرض وما شاكل ، ولو لم يكن وجوب الحج فوريا في أول عام الاستطاعة فلم وجب الاستنابة .
وفيه : أنه لو كانت الاستنابة واجبة حتى مع العلم بزوال العذر كان الاستدلال متينا ، إذ لا معنى للامر بالاستنابة مع جواز التأخير ، ولكن قد عرفت أنه يجب الاستنابة في صورة استمرار العذر ، فراجع « 1 » .
السادس : ما دل من النصوص على عدم جواز أن ينوب من اشتغلت ذمته بالحج عن غيره ، ولولا فورية الحج لما كان وجه لعدم الجواز .
وفيه : أنه يمكن أن يكون منشؤه شيئا آخر لا نعرفه ، ألا ترى أن جمعا من الفقهاء أفتوا بعدم جواز التطوع في وقت الفريضة حتى في سعة الوقت ،
هامش
( 1 ) تقدم ذلك في ص 257 وما بعدها تحت عنوان : لو زال العذر في أثناء عمل النائب .