شرح
وخبر الفضل بن العباس ، قال أتت امرأة من خثعم رسول الله ( ع ) فقالت : إن أبي أدركته فريضة الحج وهو شيخ كبير لا يستطيع أن يلبث على دابته فقال لها رسول الله ( ع ) : فحجي عن أبيك « 1 » .
وأورد على الاستدلال بها على الوجوب بوجوه :
الأول : أن الاخبار الثلاثة الأولى غير ظاهرة في المستطيع ، فيدور الامر بين حملها على المستطيع وإبقاء الامر فيها على ما هو ظاهره وهو الوجوب ، وبين حمل الامر فيها على مجرد بيان المشروعية ، وليس الأول أولى من الثاني ، والرابع والخامس ظاهران في عدم الوجوب ، والسادس والسابع لا يمكن الاخذ بظاهرهما من وجوب استنابة الصرورة ، والتفكيك بين القيد والمقيد في الوجوب بعيد ، والثامن غير ظاهر في الوجوب .
وفيه : أن الروايات الثلاث الأولى ظاهرة في الوجوب مطلقا ، وإنما لا نلتزم به في غير الفرض ، لدليل خاص وهو يقيد إطلاقها ، فلا وجه لحملها على بيان مجرد المشروعية ، مع أن ذكر ما فيها من القيود قرينة على عدم الشمول للحج الندبي ، فإن الاستنابة فيه لا تختص بمجمع القيود .
الرابع والخامس ليسا ظاهرين في عدم الوجوب لاجمال متعلق المشيئة ، فلعله براءة الذمة والخلاص من العذاب .
أضف اليه ما في الحدائق من أنه لا يخفى على من أحاط خبرا بالاخبار
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 11 ، ص 64 ، ح 14250 .