شرح
أنه كثيرا ما يؤتى بهذه الكلمة في مقام الوجوب « 1 » .
مع أنهما ضعيفان سندا .
أما الأول منهما ، فلان في سنده سهل بن زياد وهو ضعيف أو مجهول .
وأما الثاني ، فلان سلمة أبي حفص مهمل فتأمل ، فإن سهلا يعتمد على روايته على الأظهر ، والراوي عن سلمة أبان بن عثمان وهو من أصحاب الاجماع ، فلا إشكال في الخبرين من حيث السند .
والسادس والسابع يؤخذ بظاهرهما ويحكم بوجوب استنابة الصرورة إلا إذا قام الدليل على عدم تعيين ذلك ، ويرفع اليد عن وجوبهما بمقدار ما دل الدليل عليه . والتفكيك بين القيد والمقيد بعد قيام الدليل عليه لا محذور فيه ، وكم له نظير في الفقه .
وعدم ظهور الثامن في الوجوب لم يظهر لي وجهه ، بل ظاهر الامر فيه هو الوجوب .
الايراد الثاني : أن أكثر نصوص الباب وإن كانت ظاهرة في الوجوب إلا أن ما تقدم من حديثي سلمة والقداح ظاهران في عدم الوجوب ، بل صريحان فيه ، لتعليق الاستنابة فيهما على المشيئة ، فبواسطتهما يرفع اليد عن ظهور تلك النصوص وتحمل على الاستحباب . وفيه : أولا : ما تقدم من ضعف سندهما .
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة ، ج 14 ، ص 132 .