شرح
واستدل له فيها بأنه هو السبب ، والنفع عائد اليه ، ضرورة عدم الثواب لغير المميز بذلك وعدم الانتفاع به في حال الكبر . وبأنه أولى من فداء الصيد الذي نص عليه في خبر زرارة .
وأورد على الأول : بأنه قد يشكل اقتضاء مثل هذه السببية للضمان .
أقول : كيف يشكل ذلك بعد كون الولي هو المتصدي للاتلاف والصرف والنفع عائد اليه ، فلا ينبغي التوقف في سببيته له .
بل الظاهر أنها عليه حتى مع عود الثواب إلى الصبي ، فإن تصرفات الولي في مال الطفل إنما يكون جوازها وعدم الضمان بسببها فيما إذا كان هناك مصلحة دنيوية للصبي متفرعة عليها ، ولا أقل من عدم المفسدة .
ومن المعلوم أنه لا مصلحة دنيوية في صرف ماله في سبيل الحج ، بل فيه المفسدة ، فإنه يتلف ماله من دون أن يعود اليه شيء ، وإذن الشارع في الاحجاج به أعم من الاذن في صرف ماله .
نعم إذا كان حفظه موقوفا على السفر به ، أو السفر يكون مصلحة له يجوز أخذها من مال الصبي ، لما دل على جواز تصرف الولي في مال الطفل لو كان التصرف مما فيه مصلحة الصبي .
وفي الجواهر : ولعل إطلاق الأصحاب منزل على غير ذلك « 1 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ، ج 17 ، ص 239 .