تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
شرح
واستدل له فيها بأنه هو السبب ، والنفع عائد اليه ، ضرورة عدم الثواب لغير المميز بذلك وعدم الانتفاع به في حال الكبر . وبأنه أولى من فداء الصيد الذي نص عليه في خبر زرارة . وأورد على الأول : بأنه قد يشكل اقتضاء مثل هذه السببية للضمان . أقول : كيف يشكل ذلك بعد كون الولي هو المتصدي للاتلاف والصرف والنفع عائد اليه ، فلا ينبغي التوقف في سببيته له . بل الظاهر أنها عليه حتى مع عود الثواب إلى الصبي ، فإن تصرفات الولي في مال الطفل إنما يكون جوازها وعدم الضمان بسببها فيما إذا كان هناك مصلحة دنيوية للصبي متفرعة عليها ، ولا أقل من عدم المفسدة . ومن المعلوم أنه لا مصلحة دنيوية في صرف ماله في سبيل الحج ، بل فيه المفسدة ، فإنه يتلف ماله من دون أن يعود اليه شيء ، وإذن الشارع في الاحجاج به أعم من الاذن في صرف ماله . نعم إذا كان حفظه موقوفا على السفر به ، أو السفر يكون مصلحة له يجوز أخذها من مال الصبي ، لما دل على جواز تصرف الولي في مال الطفل لو كان التصرف مما فيه مصلحة الصبي . وفي الجواهر : ولعل إطلاق الأصحاب منزل على غير ذلك « 1 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ، ج 17 ، ص 239 .