شرح
قدموا فجردوه ولبوا عنه . وغير ذلك .
أقول : قد مر منا مرارا أن التمسك بالاطلاق فرع كون الدليل في مقام البيان من الجهة التي أريد التمسك به فيها ، وفي المقام الدليل وارد في مقام بيان محل الاحرام وكيفيته فلا يصح التمسك به من ناحية كون المحج شخصا معينا أو أنه لا اختصاص به .
وبالجملة ، النصوص الدالة على مشروعيته بين ما يكون في مقام بيان أحكام اخر ، وبين ما يختص بمورد تصدي الولي كصحيح زرارة : إذا حج الرجل بابنه « 1 » .
بل وصحيح ابن الحجاج : إن معنا صبيا مولودا « 2 » .
وعليه : فلا دليل على مشروعيته في غير مورد تصدي الولي ، والأصل يقتضي عدمها .
وأما المورد الثاني ، فملخص القول فيه : أنه بعد مالا كلام بينهم في ثبوت الولاية للأب والجد ، وقع الكلام في ثبوتها للحاكم الشرعي والوصي .
أما الحاكم فالأظهر عدم ثبوت ولاية الاحجاج له ، لما سيأتي في مبحث الولاية من كتاب التجارة في الجزء الثالث عشر من هذا الشرح من اختصاص ولاية الحاكم بما يكون من قبيل الأمور الحسبية أو من مناصب
هامش
( 1 ) تقدم ذكره في بحث استحباب الحج للصبي المميز من هذا الكتاب .
( 2 ) تقدم ذكره في بحث استحباب احرام الولي بالصبي غير المميز من هذا الكتاب أيضاً .