شرح
وتقريب ذلك : ان نصوص الوجوب مرة واحدة نص في عدم وجوب الأكثر ونصوص الوجوب في كل عام ظاهرة في ذلك ، فان الفرض في اللغة بمعنى الثبوت ، وهو كما يلائم مع الوجوب يلائم مع الاستحباب ، فبنصوصية الطائفة الأولى تحمل الثانية على الاستحباب .
وهذا مضافا إلى كونه جمعا عرفيا يشهد به جملة من النصوص الصريحة في استحباب الحج والعمرة بقدر القدرة كصحيح ابن عمير عن أبي محمد الفراء قال : سمعت جعفر بن محمد ( ع ) يقول : قال رسول الله ( ع ) : تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفى الكير خبث الحديد « 1 » . ونحوه غيره .
وقد عقد لذلك في الوسائل بابا وذكر فيه أربعا وثلثين حديثا ثم قال وتقدم ما يدل على ذلك ويأتي ما يدل عليه « 2 » .
وان أبيت عن كون ذلك جمعا عرفيا فلا بد من طرح نصوص الوجوب لان جملة من المرجحات مع نصوص النفي كما هو واضح .
فالأظهر عدم وجوبه أكثر من مرة .
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 4 ، ص 255 / الوسائل ، ج 11 ، ص 123 ، ح 14413 .
( 2 ) الوسائل ، ج 11 ، ص 132 .