شرح
وصحيح عبد الرحمن بن الحجاج عنه ( ع ) في حديث ، قال : قلت له : إن معنا صبيا مولودا فكيف نصنع به ؟ فقال ( ع ) : مر أمه تلقى حميدة فتسألها كيف تصنع بصبيانها فأتاها فسألتها كيف تصنع ، فقالت : إذا كان يوم التروية فأحرموا عنه وجردوه وغسلوه كما يجرد المحرم ، وقفوا به المواقف ، فإذا كان يوم النحر فارموا عنه واحلقوا رأسه ثم تزوروا به البيت ، ومري الجارية أن تطوف به البيت وبين الصفا والمروة « 1 » .
وصحيح زرارة ، وخبر أبان المتقدمين في المسألة السابقة ، ونحوها غيرها .
ومقتضى إطلاق هذه النصوص شمول الحكم للصبي المولود من يومه .
ولكن في خبر محمد بن الفضيل قال : سألت أبا جعفر الثاني ( ع ) عن الصبي متى يحرم به ؟ قل ( ع ) : إذا أثغر « 2 » .
وفي مجمع البحرين عن القاموس أثغر الغلام : ألقى ثغره . يعني ثناياه . وعلى هذا يحمل قوله ( ع ) : يحرم بالصبي إذا أثغر . . انتهى « 3 » . .
وحيث إنه في مقام التحديد فلا محالة يكون له المفهوم ، ومفهومه عدم ثبوت المشروعية قبل ذلك ، ومعلوم أن إلقاء الثغر إنما يكون بعد خمس سنوات أو ست ، وهو وإن كان أخص من جملة من النصوص إلا أنه
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 4 ، ص 300 / الوسائل ، ج 11 ، ص 286 ، ح 14817 .
( 2 ) الكافي ، ج 4 ، ص 276 / الوسائل ، ج 11 ، ص 55 ، ح 14225 .
( 3 ) مجمع البحرين ، ج 3 ، ص 236 .