شرح
القدر المتيقن وهو الصبي المأذون .
فالشك إنما هو فيمن توجه اليه الخطاب لا في دخل شيء في المتعلق ، كي يقال : إن الأصل عدم اعتباره .
ويرد على الأول : أن الحج ليس تصرفا ماليا أولا وبالذات ، واستتباعه المال في بعض الأحوال يمكن أن يقال فيه : إن حكم الصبي فيه حكم العاجز ، فينتقل إلى البدل لو أمكن وإلا فيسقط .
ويرد على الثاني : ما قيل من أن العمومات كافية في صحته وشرعيته مطلقا .
ولكن الأظهر اعتباره من جهة أن ما دل على مشروعيته واستحبابه لا إطلاق له ، لأنه عرفت أن المدرك له هو ما دل على استحباب الحج له بالخصوص ، وهو طائفتان : الأولى : ما كان دالا عليه بالمنطوق وهي عبارة عن صحيح زرارة وخبر أبان « 1 » .
واختصاصهما بصورة إذن الولي ظاهر ، لاحظ قوله ( ع ) في الصحيح : إذا حج الرجل بابنه وهو صغير فإنه يأمره أن يلبي ، وقوله ( ع ) في خبر أبان : إذاً حج به . فموردهما إذن الولي وأمره وليس لهما إطلاق يشمل غير المورد حتى يقال : إن المورد لا يخصص ، بل هما متضمنان لبيان الحكم لذلك المورد ، ففي غير ذلك لا دليل على المشروعية ، والأصل عدمها .
هامش
( 1 ) تقدمتا في بحث استحباب الحج للصبي المميز قبل صفحات .