شرح
وثانيا : أن مقتضى إطلاق دليل القيد أي النصوص الخاصة الدالة على اعتبار البلوغ تقييد تلك العمومات واختصاصها بالبالغين .
وثالثا : ما تفطن هو له ، قال : نعم لازم ذلك المشروعية أيضا لو بلغ بعد الوقوف ، ولم يلتزم به أحد ، وأجاب عنه بان الاجماع هو الموجب للخروج عن مقتضى الأدلة ، فتدبر « 1 » .
الثالث : ما عن بعض المحققين وهو : أن الحج الذي امر به الصبي استحبابا هو الذي امر به البالغ وجوبا بلا تفاوت لواجدية كل منهما للملاك ، غاية الأمر أن الاختلاف في لون الامر المتعلق بهما ، وعليه فمتضى القاعدة هو الاجزاء حتى فيما لو بلغ بعد العمل ، نعم بمقتضى الاخبار لا بدَّ من الالتزام بعدم الاجزاء إذا بلغ بعد العمل « 2 » .
وفيه : أن إحراز وحدة الملاك لا سبيل لنا اليه سيما بعد ما ورد من عدم إجزاء حجه لو بلغ بعد العمل .
ومن المحتمل دخل البلوغ في ملاك حجة الاسلام ، وحج الصبي يكون فيه ملاك آخر أضعف من ذلك الملاك أو مغايرا معه .
الرابع : أن مقتضى الاطلاقات الأولية الشاملة للصبي أيضا : أن المطلوب من الجميع شيء واحد ، وبمقتضى حديث رفع القلم يرفع الالزام عن الصبي
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى ، ج 10 ، ص 31 .
( 2 ) لم نعثر عليه .