شرح
ويرد على الثالث « 1 » : ما عن غير واحد من منع اشتراط التخلية مطلقا ، بل المشترط تخليته بحيث يتمكن من المسير بدون مشقة وشدة .
وبما ذكرناه يظهر ما في الرابع « 2 » .
وقد استدل للثاني « 3 » بحصول الاستطاعة والقدرة فيتناوله الآية والاخبار .
ويرد عليه : أولا : إن تخلية السرب المأخوذة في النصوص قيدا للاستطاعة عبارة عن كونه بحيث يتمكن من المسير منه بلا مشقة شديدة أو ضرر يعتد به زائدا عما هو لازم قطع المسافة ، وعليه فإذا كان إعطاء المال إجحافا أو ضررا لا يصدق تخلية السرب فلا يجب الحج .
أضف إلى ذلك أنه في مورد لزوم المشقة الشديدة والضرر مقتضى أدلة نفي العسر ، ونفي الضرر سقوط وجوب الحج .
وما أفاده بعض الأعاظم من أن أدلة وجوب الحج مخصصة لأدلة نفي الضرر لاقتضائها وجوب صرف المال ، نظير ألة وجوب الانفاق على الرحم فلا مجال لاعمال أدلة نفي الضرر معها « 4 » .
هامش
( 1 ) أي يرد على الدليل الثالث للقول الأول أي القول بسقوط الحج .
( 2 ) أي ما في الدليل الرابع للقول الأول أي القول بسقوط الحج .
( 3 ) أي استدل للقول بعدم سقوط الحج .
( 4 ) مستمسك العروة الوثقى ، ج 10 ، ص 172 .