تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
شرح
أقول : أما ما أفاده من عدم المعارضة فيرد عليه : أن ظاهر الصحيح أن جواز الحج بمال الابن والانفاق منه إنما هو لأجل ما ورد في الخصومة بين الوالد وولده من قول النبي ( ع ) : إن المال والولد لوالده . وعليه فيعارضه حسن حسين بن أبي العلاء المتقدم الوارد فيها ، فلا بد من الرجوع إلى المرجحات والشهرة الفتوائية التي هي أول المرجحات توجب تقديم دليل المنع ، ومع الاغماض عنها فدليل المنع موافق لعموم المنع عن التصرف في مال الغير بغير إذنه ، فيقدم لذلك ، وعليه ففرار عن طرح الصحيح التزم الأصحاب بالحمل على محامل بعيدة ، كالحمل على الاقتراض من ماله مع استطاعته من مال نفسه ، أو على ما إذا كان فقيرا وكانت نفقته على ولده ولم يكن نفقة السفر إلى الحج أزيد من نفقته في الحضر ، فلا يكون الحمل على هذه المحامل في مقام الجمع كي يرد عليهم ما ذكر ، كيف وهم أهل اللسان وأعرف بهذه القواعد من غيرهم ، ولا يحتمل في حقهم عدم التوجه إلى أن الجمع بين المطلق والمقيد إنما يكون بحمل المطلق على المقيد لا بالحمل على أمثال هذه المحامل . وبما ذكرناه ظهر ما في دعوى إعراض الأصحاب عن الصحيح . فتحصل أنه لا يجوز أخذ الوالد من مال الولد للحج ، ولا يجب على الولد البذل .