شرح
لا يقال : إن الحج ليس حرجيا وعسرا ، بل الملازم له كذلك ، وأدلة نفي العسر والحرج تختص بما إذا كان متعلق التكليف عسرا وحرجيا .
فإنه يقال : قد مر في بعض المسائل المتقدمة أن المنفي بها ليس خصوص موضوعات الاحكام لتكون من قبيل نفي الحكم بلسان نفي الموضوع ، بل المنفي أعم من ذلك ، ومن كل حكم أوجب الحرج ، وفي المقام الحج وإن لم يكن حرجيا إلا أن وجوبه موجب للوقوع فيه فيكون منفيا .
الخامس : جملة من الاخبار ، منها : خبر أبي الربيع الشامي - الذي رواه المشايخ الثلاثة الآتي بتمامه في مسألة الرجوع إلى الكفاية الآتية - في تفسير الآية الشريفة آية الحج ، فقال : السعة في المال إذا كان يحج ببعض ويبقي بعضا لقوت عياله « 1 » .
ومنها : مرسلة الطبرسي الآتية ، قال في تفسير الآية : المروي عن أئمتنا عليهم السلام أنه الزاد والراحلة ونفقة من تلزمه نفقته « 2 » .
ومنها : خبر الأعمش عن جعفر بن محمد ( ع ) في حديث شرائع الدين ، قال : وحج البيت واجب على من استطاع اليه سبيلا وهو الزاد والراحلة مع صحة البدن وأن يكون للانسان ما يخلفه على عياله . الخبر « 3 » .
هامش
( 1 ) الفقيه ، ج 2 ، ص 418 / الوسائل ، ج 11 ، ص 37 ، ح 14180 و 14181 .
( 2 ) الوسائل ، ج 11 ، ص 39 ، ح 14184 .
( 3 ) الوسائل ، ج 11 ، ص 38 ، ح 14183 / الخصال ، ج 2 ، ص 605 .