تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
شرح
الثاني : ما في المنتهى قال : لان نفقتهم واجبة عليه وهي حق الآدمي فيكون مقدما على الحج ، لان حق الآدمي سابق . . انتهى « 1 » . أقول : إن كان نظره الشريف إلى أن النفقة حق الناس والحج حق الله ، وعند التزاحم يقدم الأول ، فقد تقدم في المسألة 14 أن ذلك وإن اشتهر إلا أنه لا أصل له . وإن كان مراده أن وجوب النفقة سابق على وجوب الحج فيكون مقدما ، كما استند إلى ذلك في الجواهر « 2 » . فيرد عليه : أن سبق الوجود لا يكون من مرجحات باب التزاحم كما حقق في محله . الثالث : أن حفظ نفس العيال متوقف على الانفاق ، ولا ريب في أنه مقدم على الحج . وفيه : أن هذا أخص من المدعى فإن المدعى والمقصود إثبات اعتبار نفقة العيال في صدق الاستطاعة وتحققها مطلقا سواء لزم من ترك الانفاق تلف نفوسهم أم لا . الرابع : أدلة نفي العسر والحرج ، فإن إبقاء العيال بلا مؤونة في زمان غيبته والسفر إلى الحج عسر وحرجي لكل أحد بلا كلام .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 653 ، ط . ق . ( 2 ) جواهر الكلام ، ج 17 ، ص 273 .