شرح
وإن شئت قلت : إن الاستطاعة الواقعية ثبوتا تدور مدار بقاء الملكية كما هو كذلك في مورد الملك اللازم ، فكما أن هناك لو تلف الملك يستكشف عدم الاستطاعة من الأول كذلك في المقام لو فسخ ينكشف عدم الاستطاعة ، ولو لم يفسخ يظهر وجودها واقعا ، وأما في مقام الاثبات ففي كلا المقامين المثبت لها ظاهرا ببقاء الملك وعدم الرافع من التلف أو الفسخ هو الأصل .
المقام الثاني : فيما يزول تزلزله بالتصرف ، فعلى القول بوجوب الحج في المقام الأول فالحكم في هذا المقام ظاهر ، وأما على القول الآخر فقد يقال : إنه يمكن القول بوجوب الحج في هذا المقام بأن يقال : إن له التصرف في الموهوب له فتلزم الهبة ، كما في العروة « 1 » .
لكن يرد عليه : أن التزلزل إن كان مانعا عن صدق الاستطاعة فرفع ذلك بالتصرف الموجب الملزوم تحصيل للاستطاعة وهو لا يكون واجبا قطعا .
والحق ما عرفت من عدم مانعية التزلزل من صدق الاستطاعة ، فإن وجود الزاد والراحلة محرز بالوجدان ، وبقاؤهما يحرز بالأصل وبضم الوجدان إلى الأصل يحرز الموضوع .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى ، نفس المصدر السابق .