شرح
عند ابتلاعها ، وإن أريد به التعدي من النص فهو يتوقف على إحراز عدم الخصوصية ، وقد عرفت أنه غير ثابت ، بل قد عرفت الفرق بين الغبار والدخان ، بلصوق الأول بالحلق ونزوله إلى المعدة بخلاف الثاني .
2 - إطلاق الشرب على شرب التتن عند العرب ، كذا في المستند « 1 » .
وفيه : أنه لا إشكال في أن ما دل على مفطرية الشرب من قبيل القضايا الحقيقية المتعلقة للحكم على الموضوع أينما تحقق ، ولا نظر له إلى الأفراد الخارجية ، إلا أنه ليس لازم ذلك ثبوت الحكم على غير تلك الحقيقة الخاصة لو سمي بذلك الاسم ، مثلا قد دل الدليل على حرمة شرب الفقاع - وهو عبارة عن شراب خاص مأخوذ من الشعير فيه حد معين من المواد الألكلية الموجبة للسكر - فلو فرض أنه سمي في الأزمنة المتأخرة شراب آخر ليس فيه المادة المسكرة بالفقاع ، لا يكون إطلاق دليل حرمة شرب الفقاع شاملا له ، وهذا من الوضوح بمكان ، وفي المقام الشرب عبارة عن إيصال المائع من طريق الحلق إلى المعدة ، وإطلاقه على شرب التتن الذي لا يصل إلى المعدة اصطلاح جديد ، فلا مورد لتوهم شمول دليل مفطرية الشرب له .
3 - استمرار سيرة المسلمين على الاجتناب عنه .
وفيه : أنها منقطعة ، وهي إنما تكون لأجل إفتاء المقلدين في هذه الأعصار بذلك .
هامش
( 1 ) مستند الشيعة ج 10 ص 230 والأحوط : الاجتناب عن شرب التتن ، لاستمرار طريقة الناس عليه ، وإطلاق الشرب عند العرب عليه .