تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
شرح
وأما الغبار الرقيق : فعن الأكثر : عدم مفطريته ، بل نسب إلى المشهور « 1 » . وهو الأظهر لموثق ابن سعيد المتقدم ، إذ قد عرفت أن الجمع بينه وبين خبر المزوري يقتضي الالتزام بذلك إن لم يكن مختصا بغير العمد ، ومورده وإن كان الغبار الحرام إلا أنه يتعدى عنه إلى الحلال بالأولوية ، وتنقيح المناط بل مورد النص في المقام ملغاة بنظر العرف كما لا يخفى ، بل ليس في الخبر ما يشهد بكون مورده الحرام ، أضف إلى ذلك كله : أنه حيث لا دليل على مفطريته فيرجع إلى الأصل وهو يقتضي العدم . وعن الشهيد الثاني في المسالك « 2 » : البناء على مفطريته ، واستدل له : بأنه نوع من المتناولات فيحرم ويفسد ، وبإطلاق خبر المزوري . ولكن يرد على الأول : عدم صدق الأكل عليه ، ولا يقال إنه أكل التراب وإلا لفسد الصوم بإيصال مطلق الهواء الكدر المخلوط بالأجزاء الأرضية . ويرد على الثاني : ما تقدم من اختصاص النص بالغبار الغليظ ، ولا أقل من الإجمال والمتيقن منه ذلك .
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه - آقا رضا الهمداني ج 3 ص 181 الغبار الرقيق الذي حاله في العرف حال البخار والدخان فالأظهر وفاقا لما نسب إلى الأكثر عدم بطلان الصوم . ( 2 ) مسالك الإفهام - الشهيد الثاني ج 2 ص 17 والظاهر أن عدم القيد أجود لان الغبار المتعدي إلى الحلق نوع من المتناولات وان كان غير معتاد فيحرم ، ويفسد الصوم ، وتجب به الكفارة ، سواء في ذلك الغليظ والرقيق .