شرح
هل شرب التتن مفطر
وهل يلحق بالغبار الغليظ في مفطريته للصوم دخان التنباك والتتن والترياك وما شاكل ، كما عن متأخري المتأخرين « 1 » ، أم لا يلحق به ، ولا يفسد الصوم ، كما عن جماعة ، وقد استبعد الإلحاق سيد المدارك « 2 » والفاضل الخراساني « 3 » ، وعن التنقيح « 4 » الجزم بعدم الإلحاق . أم يفصل بين المعتاد وغيره ، فيفسد صوم الأول به خاصة ، كما عن كاشف الغطاء « 5 » ؟ وجوه : قال الشيخ الأعظم ( ره ) « 6 » : الأقوى الإلحاق لو عممنا الغبار لغير الغليظ لتنقيح المناط والأولوية ، وإن قيدناه بالغليظ فالأقوى عدم اللحوق ، لأن الأجزاء الترابية تلصق بالحلق وتنزل مع الريق بخلاف الأجزاء اللطيفة الرمادية في الدخان فإنها تدخل في الجوف مصاحبة للدخان النازل ولا تلصق بالحلق ولا ينزل مع الريق منها شيء ، والدخان ليس مما يؤكل ، والأجزاء الرماديةهامش
( 1 ) مستند الشيعة ج 10 ص 230 / جواهر الكلام ج 16 ص 236 / كتاب الصوم الشيخ الأنصاري - الأول - ص 50 .
( 2 ) مدارك الأحكام - السيد محمد العاملي ج 6 ص 52 وألحق المتأخرون بالغبار الدخان الغليظ الذي يحصل منه أجزاء ويتعدى إلى الحلق ، وبخار القدر ونحوهما . وهو بعيد .
( 3 ) ذخيرة المعاد ج 3 ص 499 .
( 4 ) حكاه عنه السيد الطبطبائي في الرياض ج 5 ص 314 - 315 .
( 5 ) كشف الغطاء ج 2 ص 319 ثالثها وصول الغبار الغليظ . . الخ .
( 6 ) كتاب الصوم - الشيخ الأنصاري - الأول ، ص 49 .