والبقاء على الجنابة متعمدا حتى يطلع الفجر
شرح
ولكن بما أن الحكم بالمفطرية في هذه الأعصار كاد أن يكون من المسلمات ، وقد قال بعضهم « 1 » : إن الحكم المذكور بلغ من الاستبشاع في هذه الأعصار حدا يلحقه بمخالفة الضروري ، فالاحتياط بتركه لا يترك .
قال الشيخ الأعظم ( ره ) « 2 » بعد تقوية عدم المفطرية بحسب الأدلة : ومما ذكرناه ظهر : أن الاجتناب عن دخان التتن ، شيء اقتضت به سيرة المسلمين ، ومراعاة الاحتياط في الدين .
البقاء على الجنابة إلى طلوع الفجر
( و ) السادس : ( البقاء على الجنابة متعمدا حتى يطلع الفجر ) على المشهور المعروف عن غير شاذ ، كما في المعتبر « 3 » ، وعن السرائر « 4 » ، وفيهامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى ج 8 ص 262 لولا بلوغ الحكم المذكور من الاستبشاع في هذه الاعصار حدا يلحقه بمخالفة الضروري / كتاب الصوم - السيد الخوئي ج 1 ص 151 أصبح البطلان به كالمرتكز في أذهانهم ، بل قد يدعى بلوغ تناوله من الاستبشاع حدا يكاد يلحقه بمخالفة الضروري . ولكن التعويل على مثل هذه السيرة والارتكاز مشكل جدا ، لعدم إحراز الاتصال بزمن المعصومين وجواز الاستناد إلى فتاوى السابقين ، لو لم يكن محرز العدم كما لا يخفى . إذا لم يبق لدينا دليل يعتمد عليه في الحكم بالمنع ، بعد وضوح عدم صدق الأكل ولا الشرب عليه . وعليه فمقتضى القاعدة هو الجواز وان كان الاحتياط بالاجتناب مما لا ينبغي تركه رعاية للسيرة المزبورة حسبما عرفت والله سبحانه أعلم .
( 2 ) كتاب الصوم - الشيخ الأنصاري - الأول ص 50
( 3 ) المعتبر ج 2 ص 655 وبهذه أخذ علماؤنا إلا شاذا
( 4 ) السرائر ج 1 ص 375 وقد روي أن من أجنب في ليل شهر رمضان وتعمد البقاء إلى الصباح ، من غير اغتسال ، كان عليه القضاء والكفارة وروي أن عليه القضاء دون الكفارة ،