تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
شرح
ليست منفردة عن الدخان حتى يصدق الأكل بنزولها . انتهى . والمحقق الهمداني ( ره ) « 1 » بعد الجزم بعدم إلحاق الدخان والبخار بالغبار الغليظ قال : نعم قد يتأمل في جواز تناول كل من هذه الأشياء وإيصاله إلى الجوف بابتلاعه وتجرعه عند ملحوظيته من حيث هو ، وتعلق القصد إلى إيصاله إلى الجوف بعنوانه المخصوص به لا من حيث كونه هواء مشوبا بأجزاء خارجية مستهلكة فيه ، كما هو الشأن في شرب التتن والتنباك ونظائره ، بل قد يقوى في النظر إلحاقه في مثل الفرض بالطعام والشراب خصوصا بعد تعارفه . انتهى . وكيف كان : فقد استدل للإلحاق خصوصا في شرب التتن وما شاكل بوجوه : 1 - فحوى ما دل على مفطرية الغبار . وفيه : أنه إن أريد بذلك صدق الشرب أو الأكل عليه ، كما يصدق الأكل في الغبار الغليظ على ما تقدم . فيرده : أن نفس الدخان لا ينزل من الحلق إلى المعدة بل له ممر آخر ويدخل في الرئة لا في المعدة ، فلا يصح أن يقال : يصدق الشرب أو الأكل عليه ، لصدقه على إيصال أي شيء كان إلى المعدة من طريق الحلق ، والأجزاء اللطيفة الرمادية لا تلصق بالحلق ولا تبقى في الحلق أولا ، وتستهلك في الريق ثانيا على فرض البقاء فلا يصح أن يقال يصدق الأكل
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه ج 3 ص 181 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 98 | السيد محمد صادق الروحاني