شرح
وبالجملة : لا إطلاق له سؤالا وجوابا كي يتمسك به .
وأما الثاني : فلأنه من الجائز كون قوله : يعني إلى آخره من كلام الراوي فلا يصح التمسك به ، واهتمام الرواة بضبطه وإسقاط كلمة قال في التهذيب « 1 » لا يدلان على أنه من كلام الإمام ( ع ) ، مع أنه لا مفهوم له كي يدل على أن الجنابة الحاصلة عن غير الاحتلام تفطر الصوم ويتمسك بإطلاقه في المقام .
وأما نصوص البقاء على الجنابة : فهي تدل بالفحوى على أن إحداث الجنابة في أول انعقاد الصوم يوجب بطلانه لا أنه في وسط الصوم يفطره ، إذ يمكن أن يكون شيء مانعا عن انعقاد شيء آخر غير مانع عن استدامته ، بل الجنابة الحاصلة بالاحتلام كذلك كما لا يخفى .
فالصحيح أن يستدل لهذا القول : بصحيح البزنطي عن أبي سعيد القماط عن الصادق ( ع ) : عمن أجنب في شهر رمضان في أول الليل فنام حتى أصبح قال ( ع ) : لا شيء عليه . وذلك أن جنابته كانت في وقت حلال « 2 » .
فإنه بمفهوم التعليل يدل على مفطرية الجنابة في وقت حرام .
فإن قيل : إنه يدل على مفطرية الجنابة الحاصلة من مباشرة النساء ووطء الغلام والبهيمة وما شاكل ، فيقع التعارض بينه وبين نصوص الحصر المتقدم بعضها ، والنسبة عموم من وجه ، فإما تقدم نصوص الحصر من جهة كون
هامش
( 1 ) التهذيب ج 4 ص 254 ح 3 .
( 2 ) الوسائل ج 10 ص 57 ح 12821 / من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 119 ح 1897 .