تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
شرح
والغلام أو البهيمة ، وشمول الثاني لغير الوطء من الأفعال ، والمجمع هو وطء الغلام والبهيمة ، فإن الأول يدل بإطلاقه على مفطريته ، والثاني يدل على العدم ، إلا أنه تقدم نصوص حصر المفطرات إن لم يثبت كون المفطرية مشهورة بين الأصحاب لأصحيتها حينئذ ، ولكن سيمر عليك ما هو الحق . وأجيب عن هذا الوجه : تارة : بأنه تتعارض الطائفتان ، وحيث إن دلالة نصوص الحصر بالعموم لأن الطبيعة الوقعة عقيب النفي تفيد العموم ، ودلالة نصوص الجماع والنكاح بالإطلاق فتقدم نصوص الحصر . وأخرى : بأنهما تتساقطان ويرجع إلى الأصل وهو يقتضي العدم ، وثالثة : بانصراف نصوص الجماع والنكاح عن وطئها بدون الإنزال . ولكن يرد على الأولين : ما أثبتناه في محله من أن العامين من وجه داخلان في أخبار الترجيح والتخيير مطلقا ، ولا بد فيهما من الرجوع إليها . ويرد على الأخير : ما تقدم من منع الانصراف . وأما خبر عمر : فلأنه إنما سيق سؤالا وجوابا ، لبيان أن النكاح المفطر في اليقظة لماذا لا يكون مفطرا في حال النوم ، وليس مسوقا لبيان أن أي قسم من النكاح مفطر في حال اليقظة كي يتمسك بإطلاقه ، ولكن الإنصاف تمامية الوجه الثاني ، لأنه وإن كانت النسبة بين أخبار النكاح والجماع والوطء ، ونصوص الحصر عموما من وجه ، إلا أنه لأشهرية الأولى - حتى قيل لم يخالف أحد إلا جمع من المتأخرين - تقدم ، فالأظهر مفطرية الوطء مطلقا .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 79 | السيد محمد صادق الروحاني