شرح
وقد استدل للثاني - أي تبعية الإفطار بوطي الغلام والبهيمة لوجوب الغسل ، وبعبارة أخرى : تعليق الإفطار على حصول الجنابة - بخبر ابن يزيد
المتقدم « 1 » بدعوى : أن الظاهر منه كون المرتكز في ذهن السائل مساواة الاحتلام والنكاح في حصول الجنابة التي هي السبب في الإفطار ، فالجواب ببيان الفرق تقرير لما في ذهن السائل ، وبما في محكي الفقيه « 2 » وغيره « 3 » عن يونس بن عبد الرحمن عن أبي إبراهيم ( ع ) : في المسافر يدخل أهله وهو جنب قبل الزوال ولم يكن أكل فعليه أن يتم صومه ولا قضاء عليه ، قال يعني إذا كانت جنابته عن احتلام « 4 » .
فإنه يدل على أن الجنابة الاختيارية تنافي الصوم .
وبالنصوص « 5 » الدالة على مفطرية البقاء على الجنابة ، وأنه يوجب القضاء وبطلان الصوم ، فإنها تدل على منافاة الإحداث للصوم كالبقاء بالأولوية .
وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأنه يمكن أن يكون السؤال مختصا بصورة الإنزال ، بل لا يبعد دعوى أن الظاهر هو ذلك من جهة أن الاحتلام يوجب الجنابة في تلك الصورة ، فجوابه ( ع ) لا يدل على أنه يفطر في غير تلك الصورة أيضا .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 10 ص 104 ح 12966 / علل الشرائع ج 2 ص 397 ح 1 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 143 .
( 3 ) الكافي ج 4 ص 132 ح 9 .
( 4 ) الوسائل ج 10 ص 190 ح 13192 / الكافي ج 4 ص 132 ح 9 .
( 5 ) الوسائل ج 10 ص 63 ح 12836 - 12840 .