شرح
ولكن ذهب جماعة من المتأخرين « 1 » تبعا للمحق في محكي
المعتبر « 2 » إلى اختصاصها باليوم الثالث أو بالاعتكاف اللازم .
وقد استدلوا له بوجوه : منها : انه يجوز للمعتكف الرجوع في اليومين الأولين من اعتكافه ، وإذا كان له الرجوع لم يكن لإيجاب الكفارة وجه .
وفيه : أولا : النقض بحرمة الجماع في اليومين الأولين فإنهم أفتوا بها .
وثانيا : بالحل وهو انه لا مانع من أن يجوز الرجوع وبعده يجوز الجماع ، ولكن ما دام كونه معتكفا غير خارج عنه لو جامع يثبت عليه الكفارة .
ومنها : ما في الجواهر « 3 » قال : أن تعليق الكفارة على عدم الاشتراط في صحيح أبي ولاد المتقدم يومئ إلى عدم وجوبها مع عدم تعين الاعتكاف حتى في اليوم الثالث إذا فرض الاشتراط فيه على وجه يرفع وجوبه . انتهى .
وفيه : إن وجه عدم الكفارة في صورة الاشتراط في مفروض الخبر وقوع الجماع بعد الاعتكاف ، فإنه مع الاشتراط يكون بخروجه عن المسجد خارجا عن الاعتكاف ، لا كون الجماع في أثناء الاعتكاف المندوب .
ومنها : أصالة البراءة ، ذكرها في الجواهر « 4 » .
وفيه : انه لا يرجع إليها مع إطلاق الدليل ، فالأظهر ثبوتها مطلقا .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ج 6 ص 349 / ذخيرة المعاد ج 3 ص 542 .
( 2 ) المعتبر ج 2 ص 737 .
( 3 ) جواهر الكلام ج 17 ص 208 .
( 4 ) جواهر الكلام ج 17 ص 208 .