شرح
عنه فيخرج من ماله من ينوب عنه ، أو يجب على الولي القيام به ، أم لا يجب القضاء ؟ وجوه وقد ذهب إلى كل منها جمع من الأساطين .
وقد استدل للأول : بعموم ما روى : أن من مات وعليه صوم واجب وجب على وليه أن يقضى عنه أو يتصدق .
وفيه : أن الصوم في المقام ليس واجبا وإنما هو شرط الصحة ، ووجوبه غيري ، وظاهر الخبر وجوب قضاء الصوم الواجب بالأصالة ، ويمكن أن يفصل في المقام بين ما لو استقر وجوبه عليه قبل موته بحيث كان في ذمته ، كما لو وجب عليه اعتكاف أيام مخصوصة ، وتركها ومضت الأيام ثم مات ، وبين ما إذا لم يستقر في ذمته فيجب أن يقضى عنه ويخرج من ماله على الأول دون الثاني .
أما في الأول : فلأنه بعد ما ثبت وجوب القضاء عليه ، ومات وهو في ذمته وانضم إليه جواز النيابة فيه عن الميت على ما هو المقطوع به بينهم يكون ذلك من ديون الله فيخرج من ماله .
وأما في الثاني : فلأنه ينكشف بموته في الأثناء انه لم يكن واجبا عليه في الواقع لعدم التمكن ، ولعله إلى ذلك ما أفاده الشهيد ( ره ) في محكي الدروس « 1 » والله العالم .
هامش
( 1 ) الدروس ج 1 ص 303