تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
شرح

يجوز شرط المنافيات

وأما الجهة الثالثة : فلا خلاف في أن شرط الرجوع عن الاعتكاف جائز ، وأكثر النصوص المتقدمة ظاهرة وبعضها صريح فيه ، وهل يجوز اشتراط المنافيات كالجماع ونحوه أم لا ؟ صرح بالثاني المصنف « 1 » ، وصاحب الجواهر « 2 » وغيرهما « 3 » . واستدل له : بان النصوص مختصة بشرط الرجوع ولا تشمل هذا الشرط فيرجع فيه إلى أصالة عدم نفوذ الشرط وعدم ترتب أثره عليه . أقول : الظاهر شمولها له ، إذ المراد بشرط الخروج عن الاعتكاف ليس هو قصد ذلك مجردا ، بل المراد هو الخروج العملي ، وهو كما يكون بالخروج عن المسجد ورفع اليد بذلك عن الاعتكاف ، كذلك يكون بالجماع بهذا القصد أو بسائر المنافيات ، وإطلاق مثل صحيح أبي ولاد كاف في إثبات الحكم . وأما الجهة الرابعة : ففي بيان فروع : 1 - انه لو اشترط الخروج عن الاعتكاف فإن لم يكن هناك نذر كان له ذلك ولو في اليوم الثالث ، وله أن يأتي بالمنافيات بقصد الخروج عنه ، وان كان هناك نذر فإن كان المنذور الاعتكاف المشروط ، وكان النذر معينا وقلنا بصحة هذا النذر يجوز له الخروج عن الاعتكاف ، ولو خرج ليس عليه قضاء . وان كان غير معين ، فإن كان المنذور هو الاعتكاف التام المشروط له الفسخ ، ولكن عليه الاستئناف ، وان كان هو الاعتكاف ولو الناقص منه ليس عليه شيء ، وان
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء ج 1 ص 293 ط . ق . ( 2 ) جواهر الكلام ج 17 ص 194 . ( 3 ) الحدائق الناضرة ج 13 ص 486 .