تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥
شرح
حين النذر كما أفاده العلمان ، إلا أنها مساقة لبيان أصل حكم الاشتراط في الاعتكاف من غير مدخلية للنذر الذي هو يلزم ما شرع ، فلا حاجة إلى دليل خاص يدل على المشروعية في النذر ، بل يكفى فيها ثبوته في الاعتكاف كما هو واضح . أقول : أن الشرط في النذر يتصور على أنحاء إذ تارة يقيد الاعتكاف المنذور بالمشروط : بان ينذر الاعتكاف المشروط نظرا إلى أن الاعتكاف على قسمين مطلق ومشروط وكلاهما مشروعان فينذر الثاني . وأخرى : يشترط في ضمن النذر أن يكون له الرجوع عن اعتكافه المنذور . وثالثة : يذكر الشرط في النذر ولكنه يكون المشروط هو الاعتكاف ، بان ينذر الاعتكاف من الغد ويذكر شرطه السائغ قبل زمان الاعتكاف . أما الأول : فهو صحيح ولا إشكال فيه ، ولكن مرجعه إلى ذكر الشرط في الاعتكاف أيضا . وأما الثاني : فإن كان المنذور الاعتكاف المشروط لغى ذكر الشرط في النذر ، وان كان هو الاعتكاف المطلق فهو لا يجوز الرجوع عنه في اليوم الثالث ، فالشرط خلاف المشروع . وأما الثالث : فيبتني على أن محل الشرط في الاعتكاف هل هو حين الاعتكاف أم يجوز قبل ؟ وظهور النصوص في الأول لا ينكر . ولو نذر الاعتكاف مطلقا ، فهل يجدي الاشتراط في الاعتكاف ، أم لا ؟