شرح
حين النذر كما أفاده العلمان ، إلا أنها مساقة لبيان أصل حكم الاشتراط في الاعتكاف من غير مدخلية للنذر الذي هو يلزم ما شرع ، فلا حاجة إلى دليل خاص يدل على المشروعية في النذر ، بل يكفى فيها ثبوته في الاعتكاف كما هو واضح .
أقول : أن الشرط في النذر يتصور على أنحاء إذ تارة يقيد الاعتكاف المنذور بالمشروط : بان ينذر الاعتكاف المشروط نظرا إلى أن الاعتكاف على قسمين مطلق ومشروط وكلاهما مشروعان فينذر الثاني .
وأخرى : يشترط في ضمن النذر أن يكون له الرجوع عن اعتكافه المنذور .
وثالثة : يذكر الشرط في النذر ولكنه يكون المشروط هو الاعتكاف ، بان ينذر الاعتكاف من الغد ويذكر شرطه السائغ قبل زمان الاعتكاف .
أما الأول : فهو صحيح ولا إشكال فيه ، ولكن مرجعه إلى ذكر الشرط في الاعتكاف أيضا .
وأما الثاني : فإن كان المنذور الاعتكاف المشروط لغى ذكر الشرط في النذر ، وان كان هو الاعتكاف المطلق فهو لا يجوز الرجوع عنه في اليوم الثالث ، فالشرط خلاف المشروع .
وأما الثالث : فيبتني على أن محل الشرط في الاعتكاف هل هو حين الاعتكاف أم يجوز قبل ؟ وظهور النصوص في الأول لا ينكر .
ولو نذر الاعتكاف مطلقا ، فهل يجدي الاشتراط في الاعتكاف ، أم لا ؟