شرح
صرح بالثاني جماعة منهم المصنف في المنتهى « 1 » ، والمحقق في محكي المعتبر « 2 » ، والشهيد في محكي الدروس « 3 » ، وهو الحق ، فان الشرط يسوغ ترك الاعتكاف الواجب بالأصالة ، وأما الواجب بالنذر فلا يصلح الشرط لتسويغه كما لا يخفى .
وعلى فرض صحة الشرط في النذر فلو شرط ورجع عن اعتكافه لا يجب عليه قضاؤه إن كان المنذور معينا ، ولا الاستئناف إن كان غير معين ، لفرض انه أتى بما نذره .
فما عن المصنف « 4 » والمحقق « 5 » من وجوب الاستئناف في غير المعين لعله من جهة أن المنذور حينئذ الاعتكاف التام المشروط ، فلو رجع فهو يجوز له ولكن لا ينطبق على الناقص المنذور فيجب الإتيان به ثانيا .
فان قيل : أن لازم ذلك وجوب القضاء فيما إذا كان معينا .
قلنا : انه لا يتصور ذلك في المعين ، فان معنى الاعتكاف التام أن لا يرجع فيه ، ومعنى المشروط هو جواز الرجوع فيتدافعان ، وليس للاعتكاف التام فرد آخر ، كما في صورة عدم التعين كي يدفع به التدافع ، وعليه فهو متين جدا .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب ج 2 ص 638 .
( 2 ) المعتبر ج 2 ص 740 .
( 3 ) الدروس ج 1 ص 301 .
( 4 ) مختلف الشيعة ج 3 ص 587 .
( 5 ) المعتبر ج 2 ص 739 .